كثير من المواقع على الإنترنت تحاول إقناعنا أن هناك امكانية لجني الأموال الطائلة من الجلوس في المنزل والعمل فيه، ولكن هذا الأمر ليس بالضرورة واقعي، إذ أن العمل من المنزل له حسناته وسلبياته، ولا تصدق أنه يمكن جني الأموال وأنت جالس فقط في غرفتك.

من جهة أخرى، على أرباب العمل اليوم، أن يتفهموا أن العمل والانتاجية لا تحدث بالضرورة في داخل حيطان المكتب. الثقة المتبادلة ما بين الموظف والمدير، واعطاء الموظف المساحة المريحة للانتاج، أينما أراد، ولكن مع تحديد وقت زمني وخطة عمل واضحة، يمكن فعلا أن يزيد انتاجية العمل كما تشير أبحاث عديدة في عالم إدارة الأعمال.

Students_Working_@_Home_Fortune_VB_26_02_12_00271

نعم هناك امكانية للعمل من المنزل أو حتى الجلوس في مقهى للعمل، وعبر الإنترنت، إذ توفر شركات عديدة هذه الامكانية للشباب والشابات من مختلف دول العالم، وذلك في قطاعات عمل مختلفة، منها: التصميم الجرافيكي، البرمجة، الترجمة، بيع الصور، إدارة إعلام إجتماعي وشبكات إجتماعية، الكتابة، دراسة الأبحاث وغيرها.

وفر الإنترنت، والشبكات الاجتماعية ملايين من فرص العمل حول العالم، الأمر الذي أتاح للشباب والشابات فرصة للعمل والدراسة في آن واحد. 
ما إن نقتنع أن إطار “الدوام الثابت” ليس هو بالضرورة الإطار المثالي للعمل، بالإضافة إلى اقتناعنا أن الوظيفة المحصورة بالجلوس في مكتب ليست هي أيضا الوظيفة “المثالية”، ستبدأ عقولنا في البحث عن فرص عمل أخرى، فيها حرية أكثر، ابداع أكثر، وانتاج أكثر. وأنا هنا لا أتكلم عن العمل الحر (فريلانس)، الذي أدرك مخاطره مقارنة بالوظيفة الثابتة.

العمل عبر الإنترنت يوفر للشخص التحكم بساعات العمل، تقسيم أفضل للوقت، استثمار ناجع أكثر للوقت (بدلا مثلا من إنهاء الدوام ومن ثم التمتع بالفراغ)، والأهم من ذلك، فرص كهذه تحسن مهارات الفرد بشكل كبير، إذ أن معظم الشركات التي تتيح امكانية العمل عبر الانترنت، تكون ذات طابع متعدد الثقافات والمهارات، وبالتالي هي فرصة للعمل مع آخرين، والاستفادة من خبراتهم على كل الأصعدة، مهنيا، ثقافيا واجتماعيا.

انضم لمجموعات من مجال تخصصك، أو مجال تهتم به، سواء كان ذلك بمجال: العلوم، الطب، الهندسة، الفن، الإعلام. لأن التشبيك وتبادل الخبرات هو أمر ضروري للتطور المهني، وذلك مفتاح أساسي يساعد بشكل كبير على الحصول على فرص عمل من خلال الإنترنت.

من المهم أن أؤكد على أنني هناك أغطي الجوانب الإيجابية من العمل عبر الإنترنت ضمن إطار منظم، كالعمل لصالح شركة أو مؤسسة، وليس العمل الحر، الذي سأغطي حسناته وسلبياته في نشرة لاحقة.

وهنا أشارككم بتغريدات حول الموضوع، إذ يعلق المغرد الآتي حول العمل من المنزل، والعمل الحر: